السيد نعمة الله الجزائري
437
عقود المرجان في تفسير القرآن
نافع ويعقوب : « وَيَتَّقْهِ » بكسر القاف والهاء مكسورة مختلسة غير مشبعة . وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر بكسر القاف وسكون الهاء . وحفص بسكون القاف وكسر الهاء غير مشبعة . والباقون : « يَتَّقْهِ » بكسر القاف والهاء مشبعة . « 1 » [ 53 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 53 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) « وَأَقْسَمُوا » ؛ أي : حلفوا باللّه أغلظ أيمانهم وقدر طاقتهم أنّك إن أمرتنا بالخروج في غزواتك ، لخرجنا معك . « قُلْ » لهم يا محمّد : لا تحلفوا . وتمّ الكلام . « طاعَةٌ » حسنة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله خالصة صادقة ، أفضل وأحسن من قسمكم بما لا تصدقون فيه . فحذف خبر المبتدأ للعلم به . وقيل : معناه : لتكن منكم طاعة . والقول المعروف هو المعروف صحّته . « 2 » [ 54 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 54 ] قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) « فَإِنْ تَوَلَّوْا » . أصله : تتولّوا ، فحذف إحدى التاءين . أي : إن تعرضوا عن طاعة اللّه والرسول ، فإنّما على الرسول ما كان من تبليغ الرسالة وعليكم ما كلّفتم من الطاعة . « 3 » عن أبي الحسن عليه السّلام : « عَلَيْهِ ما حُمِّلَ » . أي من السمع والطاعة والصبر . « وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ » من العهود التي أخذها عليكم في عليّ عليه السّلام وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته . فقوله : « وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا » [ أي : وإن تطيعوا عليّا ، تهتدوا . ] « وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ » . هكذا نزلت . « 4 » « وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ » ؛ أي : ليس عليه إلّا الهداية لا الاهتداء . « 5 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 7 / 237 و 235 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 238 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 238 . ( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 368 ، ح 20 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 238 .